القاضي التنوخي

266

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

كانت تخدمني [ 187 ط ] ، فلما استثقلت في النوم ، رأيت كأنّ رجلا قد دخل عليّ ، فارتعت منه . فقال : لا تراعي ، فأنا أبوك ، فظننته عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما ترى ما أنا فيه ؟ لو دعوت اللَّه تعالى أن يهب لي العافية . فقال لي الرجل : أنا أبوك محمد رسول اللَّه . فقلت : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه لي . قالت : فحرّك شفتيه ، ثم قال لي : [ هاتي يديك ، فأعطيته يديّ ، فأخذهما ، وأجلسني . ثم قال لي ] « 1 » : قومي على اسم اللَّه . فقلت : يا رسول اللَّه ، كيف أقوم ؟ فقال : هاتي يديك ، فأخذهما ، فأقامني . ثم قال : امشي على اسم اللَّه . فقلت : كيف أمشي ؟ فقال : هاتي يديك ، فمشّاني ، ثم جلست ، ففعل بي ذلك ، ثلاث مرات . ثم قال لي : قد وهب اللَّه لك العافية ، فاحمديه ، وتركني ، ومضى . فانتبهت ، وأنا لا أشكّ أنّي أراه ، لسرعة انتباهي . فصحت ، فظنّت خادمتي أنّي أريد البول ، أو شيئا مما يثقل عليها ، فتثاقلت .

--> « 1 » انفردت بها ب .